الميرزا القمي

63

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وربّما احتمل إسقاط ربع الجزء باحتمال أن تكون الواحدة الزائدة على الثلاثمائة شرطاً للوجوب ، لا جزءاً للنصاب ، وهو ضعيف ، بل لا وجه له . ويرد على هذا الجواب أمران : الأوّل : منع الاسترداد من الفقير إذا نقص من نفس الأربعمائة شيء ما دامت الثلاثمائة وواحدة باقية ؛ لأنّه يصدق على المالك حينئذٍ أنّه مالك للثلاثمائة وواحدة وحال عليه الحول ولم ينقص منها شيء . والثاني : منع عدم الاسترداد من الفقير من العفو إذا نقص أصل الشاة من أربعمائة ، فإنّ ثمرة العفو عدم تعلَّق الزكاة به بخصوصه ، ومقتضى الإشاعة اشتراك النقص بينه وبين أصل النصاب ، ولا منافاة بينهما ، فتأمّل فيهما . تنبيهان : [ التنبيه ] الأوّل : لا يُضمّ مال إنسان إلى غيره افترقا أو اجتمعا ، اشتركا في العين أو لم يشتركا ، فيعتبر في كلّ منهما النصاب ، وهو مقتضى الأصل والعمومات ، ولا خلاف فيه بين أصحابنا . وربّما نزّل على ذلك قول الصادق عليه السلام في صحيحة محمّد بن قيس : « ولا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق » ( 1 ) وحملها على التقيّة أظهر . ولا يفرّق بين مالَي الواحد ، وإن تباعدا ، بلا خلاف عندنا ؛ للإطلاقات والعمومات . [ التنبيه ] الثاني : لا تجب الفريضة إلا في كلّ نصاب من النُّصُب ، ولا يجب فيما بينهما شيء وهو مقتضى الإطلاقات والعمومات في التقديرات ، وخصوص قوله عليه السلام :

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 25 ح 59 ، الاستبصار 2 : 23 ح 62 ، الوسائل 6 : 85 أبواب زكاة الأنعام ب 11 ح 1 .